أيوب صبري باشا

728

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

بنت عبد اللّه بن الزبير أي في الجهة الشامية من الحجرة المعطرة ، وقال إن هذه الرواية قد نقضت الرواية الأولى ، ولكن إذا نظرنا لما قاله ريحانة النبي صلى اللّه عليه وسلم الحسين بن علي بن أبي طالب حين احتضاره ادفنوني في البقيع بجانب والدتي ودفن بعد موته في مقبرة البقيع بناء على وصيته ، وإذا ما نظر إلى قطعة الرخام التي عثر عليها في سنة 332 ه فوق قبر في بقيع الغرقد حيث كتب عليها هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيدة نساء العالمين . وقبر الحسن بن علي وعلي بن الحسين بن علي وقبر محمد بن علي وجعفر بن محمد - رضى اللّه عنهم بالبقيع - هذا يقتضى التصديق بأنها دفنت في البقيع الشريف . وقد كشف الشيخ أبو العباس المرسى - وهو من مشاهير أولياء اللّه - ظاهر الكرامات بأن قبر السيدة فاطمة في مقبرة بقيع الغرقد كان يقف في داخل ضريح عباس ابن عبد المطلب وفي الجهة القبلية منه ويقرأ الفاتحة لروح المشار إليها وجعل ذلك عادته مدة حياته . ويقول أهل المدينة بأن السيدة فاطمة - رضى اللّه عنها - في داخل حجرة السعادة ويزورون إلى الآن حجرتها في داخل المسجد النبوي ، إلا أنهم عندما يزورون قبر عم النبي صلى اللّه عليه وسلم عباس - رضى اللّه عنه - يقفون حيث وقف الشيخ أبو العباس المرسى ويقرءون الفاتحة لروح فاطمة الزهراء أيضا ، لأن الرواية التي تقول بأنها مدفونة في داخل شبكة الحجرة المعطرة نقل فقط عن الأحمق شمس الدين بن زمن ؛ فلا قيمة لهذه الرواية حتى بين علماء المدينة المنورة . التأسف إن المدفن الذي عين على أنه مدفن فاطمة - رضى اللّه عنها - في زمن شمس بن زمن قد زين بستائر مزركشة وغطيت أطرافه الأربعة بستائر ذات أهداب ذهبية إلا أن مدفنها الذي في البقيع والذي ثبت دفنها هناك فيه بأقوى الأسانيد